اليابان تتحول من البترول كوقود إلى الغاز والفحم

انور أبو العلا

عندما قررت أن يكون مقالي لهذا اليوم عن اليابان فإن أول شيء لفت نظري رسمان بيانيان مرسومان في تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA). الرسم البياني الأول يقول إن استهلاك اليابان للبترول بدأ ينخفض تدريجياً (بمعدل 2 % سنوياً) منذ عام 1998. حيث كان استهلاك اليابان للبترول 5.75 ملايين برميل في اليوم عام 1998 لكنه انخفض إلى 4.0 ملايين برميل عام 2016. بينما الرسم البياني الثاني يقول إنه خلال نفس الفترة بدأ استهلاك اليابان للغاز يرتفع تدريجياً من 3.0 تريليون قدم مكعب في اليوم عام 1998 إلى 4.8 تريليون قدم مكعب عام 2016.

لكن هذا يجب أن لا يفسّر بأي حال (كما سأوضح أدناه) أن البترول يفقد أهميته سواء في اليابان (أو غير اليابان من الدول المتقدمة) فلا زال البترول -رغم محاولات الترشيد- هو المصدر الرئيس لاستهلاك الطاقة الأساسية في اليابان حيث إن مصادر الطاقة في اليابان عام 2015 كالتالي: 42 % البترول، 27 % الفحم، 23 % الغاز، 5 % المائية، 3 % المتجددة، أقل من 1 % النووية.

معظم واردات اليابان للبترول (أكثر من 75 %) تأتي من دول مجلس التعاون كالتالي: 34 % المملكة، 25 % الإمارات، 16 % الكويت وقطر. بينما تأتي 8 % من روسيا و5 % من إيران.

اليابان هي رابع أكبر الدول (بعد أمريكا، والصين، والهند) مستهلكة -وثالث أكبر الدول المستوردة- للبترول في العالم. ويلاحظ أن حادثة مفاعل فوكوشيما النووي عام 2011 أثرت تأثيراً واضحاً في تغيير تركيبة خليط استهلاك الطاقة الأساسية في اليابان لا سيما في توليد الطاقة الكهربائية.

الذي يبدو لي -وأعتقد أنني على صواب- أن- من أسباب انخفاض معدل نمو الاقتصاد الياباني مؤخراً هو محاولة اليابان خفض اتمادها على استهلاك البترول كوقود بإحلال مصادر الطاقة الأقل كفاءة كالغاز والفحم مما أدى إلى لحاق بعض الدول الآسيوية (كوريا كمثال) بالاقتصاد الياباني مُستفيدة من تفوق البترول في تأثيره على النمو الاقتصادي أكثر من مصادر الطاقة الأخرى.

الخلاصة: اليابان شأنها شأن الدول الصناعية المتقدمة الأخرى تحاول أن تركز في استخدامها للبترول في صناعة المنتجات الصناعية والبتروكيماويات. فلقد زادت النسبة المستهلكة للصناعة إلى 30 % من إجمالي استهلاك اليابان للبترول عام 2013 مباشرة بعد النسبة المستهلكة للمواصلات 43 %.

وهكذا يبدو واضحاً للعيان أن أهمية البترول تزداد يوماً بعد يوم في استخدامه كمواد خام لإنتاج المنتجات الصناعية ذات القيمة الاقتصادية العالية التي لا حصر لها ولا عد. وهذا هو الاتجاه الصحيح لاستخدام البترول المتزايد في المستقبل كمنتجات وليس تبديده كوقود.

#العقاب_ريادة

أضف تعليقاً

Filed under Uncategorized

الى اين تريدون الوصول في حياتكم ؟

ذهب سائح إلى المكسيك فامتدح الصيادين المَحليين في جودة أسماكهم ثُمَّ سألهم؟
 كم تحتاجون من الوقت لاصطيادها ؟ فأجابه الصيادون بصوتٍ واحد :

 ” ليس وقتا طويلاً ”
 فسألهم : لماذا لا تقضون وقتاً أطول وتصطادون أكثر ؟
 فأوضح الصيّادون أن صيدهم القليل يكفي حاجتهم وحاجة عوائلهم !
 فسألهم : ولكن ماذا تفعلون في بقية أوقاتكم ؟
 أجابوا :

 ننام إلى وقت متأخر ..

 نصطاد قليلاً ..

 نلعب مع أطفالنا ..

 ونأكل مع زوجاتنا ..

 وفي المَساء نزور أصدقاءنا ..

 نلهو ونضحك ونردد بعض الأهازيج
 قال السائح مقاطعاً :

 لدي ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفرد وبإمكاني مساعدتكم !
 عليكم أن تبدؤوا في الصيد لفترات طويلة كل يوم .. ومن ثم تبيعون السَّمك الإضافي بعائد أكبر

 وتشترون قارب صيد أكبر ٠٠
 سألوه : ثم ماذا ؟
 أجاب : مع القارب الكبير والنقود الإضافية ..

 تستطيعون شراء قارب ثاني وثالث وهكذا حتّى يصبح لديكم أسطول سفن صيد متكامل ،

 وبدل أن تبيعوا صيدكم لوسيط ، ستتفاوضون مباشرة مع المصانع ، وربما أيضاً ستفتحون مصنعاً خاصاً بكم،

 وسيكون بإمكانكم مغادرة هذه القرية وتنتقلون لمكسيكو العاصمة ، أو لوس أنجلوس أو حتى نيويورك !

 ومن هناك سيكون بإمكانكم مباشرة مشاريعكم العملاقة ٠٠
 سأل الصَّيادون السّائح :

 كم من الوقت سنحتاج لتحقيق هذا ؟
 أجاب : حوالي عشرين أو ربما خمسة وعشرين سنة ٠٠
 فسألوه : وماذا بعد ذلك ؟
 أجاب مُبتسماً : عندما تكبر تجارتكم سوف تقومون بالمضاربة في الأسهم وتربحون الملايين ٠٠
 سألوه في دهشة :

 الملايين ؟ حقاً ؟

 وماذا سنفعل بعد ذلك ؟
 أجاب :

 بعد ذلك يمكنكم أن تتقاعدوا

 وتعيشوا بهدوء في قرية على الساحل تنامون إلى وقت متأخر ..

 تلعبون مع أطفالكم ..

 وتأكلون مع زوجاتكم ..

 وتقضون الليالي في الاستمتاع

 مع الأصدقاء ٠٠
 أجاب الصياديون 

مع كامل الاحترام والتقدير

 ولكن هذا بالضبط ما نفعله الآن ،
 إذاً ما هو المنطق الذي من أجله نضيع خمسة وعشرين سنة نقضيها شقاءً ؟
 👥 همسة ..
 كثير منا يستنزف طاقته وكل قواه .. ويهمل أهله وعائلته وصحته ..

 بل يزهد حتى في أمر آخرته التي هي حياة البقاء ..

 لأجل ترف زائل ..

 يظن بأن هذا الترف الذي استنزف قواه .. سيمنحه السعادة ..

 وما عسى أن تبلغ قيمة السعادة التي تأتي ..

 إذا خارت القوى ..

 وانقضى ربيع العمر ..

 وخفقت عند رؤوسنا أجنحة الموت..؟
 فإلى كل فرد منا …
 إلى أين تريدون الوصول في حياتكم…؟؟؟
 جميل ان نوازن حياتنا لنستمتع بكل ما فيها.

أضف تعليقاً

Filed under Uncategorized

اقتصاديون: «الجرأة» مفتاح المرأة السعودية نحو الاستثمار الصناعي

#العقاب_للتطوير_الصناعي

img_0157-3

دعا اقتصاديون في القطاع الصناعي السعودي إلى تحريك المدخرات النسائية بالمصارف نحو الاستثمار في القطاع الصناعي من خلال التملك الكامل وليس الجزئي، خاصة أن الصناعة عامل مهم لتنمية المناطق القروية وتقليل الهجرة منها إلى المدن، منوهين إلى أهمية التكتلات النسائية للتوسع في الاستثمار الصناعي.
وأشار الاقتصاديون إلى أن المشكلة تكمن في المرأة، حيث إنها ليس لديها الجرأة للدخول في الاستثمار الصناعي لعدة عوامل، أهمها غياب المعلومة وغيابها عن المحافل الصناعية.
وأوضحوا خلال اللقاء الموسع الذي عقدته غرفة الشرقية ممثلة في مجلس شابات الأعمال، بمقرها الرئيس أمس الأول، بعنوان “مشاركة المرأة السعودية في الصناعة لاقتصاد مستدام”، أن توجه الدولة نحو إنشاء 14 مدينة صناعية بحلول عام 2020 وتخصيص جزء منها للنساء، يعد إيجابيا وفرصة كبيرة لدخول المرأة في الاستثمار الصناعي، منوهين إلى أن مجالات الاستثمار يجب عدم حصرها في قطاعات الصناعات التجميلية، فرأس المال لا بد أن يشارك بالصناعات كافة.
وبيّنوا خلال اللقاء أن الفرص الاستثمارية كعمل للمكاتب الاستثمارية يعد عملا ربحيا وليس تطوعيا، ما يتطلب تكلفة لتقديمها لذلك الفرص تباعا على المستثمرين، لافتا إلى أن الدراسات التي تقدم غالبا من الغرف تعتبر أفكارا هامشية وليست فرصا لكن يمكن للمستثمرة البحث عن المعلومات والفرص ومقارنتها لتتمكن من اقتناص فرصها في السوق.
وقال سعود محمد المستشار الصناعي عضو بلجنة المكاتب الاستشارية بغرفة الرياض، إن الاستثمار الصناعي يعد قائد الاستثمارات في المملكة، وأنه على يقين بأن المدخرات الموجودة في المصارف ولا سيما المدخرات النسائية لا يمكن استيعابها إلا من خلال الاستثمار الصناعي، منوها إلى أن الاستثمار العقاري ورغم ما هو حاصل لوضعه الحالي إلا أنه لم يستطع استيعاب المدخرات خصوصا المدخرات النسائية.
وأشار إلى أن المشكلة في المرأة أنه ليس لديها الجرأة للدخول في الاستثمار الصناعي لعدة عوامل، أهمها غياب المعلومة وغيابها عن المحافل الصناعية، قائلا: “لا يوجد استثمار يطلق عليه استثمار صناعي نسائي، بل هو توجه”، مشددا على أهمية دخول المرأة المجال الصناعي بعين المستثمر وليس بكونها امرأة.
ولفت إلى أن هناك مشكلة في نقص المعلومة الدقيقة حتى عدد المصانع التي تطلقها الجهات الرسمية ليس دقيقا وهذا كله يعود إلى نقص الإحصاءات بالمملكة، مشيرا إلى أن ما يلفت النظر هو حجم المدخرات النسائية بالمصارف في عام 2015، حيث فاق حجمها 100 مليار ريال وهذا يعد رقما كبيرا جدا يحتاج إلى توجيه وتحفيز المرأة للاستثمار في قطاع الصناعة.
وأوضح أن عدد المشاريع التي تشارك بها المرأة قليل فخلال أربع سنوات ماضية وصلت إلى 435 مشروعا أغلبها مشاريع مشاركة وليس تملكا كاملا، لافتا إلى أنه أكثر من ستة آلاف مصنع أقل من 10 في المائة استثمار نسائي خاصة أن المجال من القطاعات الجاذبة.
وبحسب إحصائيات لصندوق التنمية الصناعي في 2015، تبين أن عدد المشاريع التي تشارك فيها المرأة وتتملكها 153 مشروعا وهم يتحدثون عن 2000 مصنع، منوها إلى أن المرأة ستواجه صعوبات وهذا لا بد أن يعالج من قبل الصندوق ذاته.
ولفت إلى أن المجال الصناعي مفتوح للمرأة كما هو مفتوح للرجل ولكن ما ينقص المرأة في توجهها نحو الصناعة والتصنيع، داعيا إلى الأخذ بالعمل الجماعي وتسوية التكتلات المالية.
وقدمت آسيا آل الشيخ نائبة رئيس اللجنة الوطنية للمستشارين، عرضا لأهمية الصناعة في منظومة الاقتصاد الوطني ولا سيما مع انطلاقة “رؤية المملكة 2030″، قائلة إنها أحد الجوانب المهمة التي تدفع بعملية التنمية إلى الأمام فلا يمكن تحقيق تنمية دون تطوير القطاع الصناعي لما له من وزن نسبي كبير بين القطاعات الاقتصادية الأخرى فهو قاطرة الاقتصاد وقوامه.
ولفتت إلى أن الصناعة تضمن زيادة القيمة المضافة وتساعد على تحسين الموازين الاقتصادية من تجاري ومدفوعات وتشغيل الأيدي العاملة وتقليل معدل البطالة الحالي وتأمين فرص عمل للأجيال المقبلة.
وبينت أن هناك نموا في الصناعة بالمملكة التي تجاوزت بحسب صندوق التنمية الصناعية سبعة آلاف مصنع، وبات التمويل يبدأ بـ 12 مليون ريال، ما يعد نموا خاصة في طور الرؤية، كما أن عدد العمالة ارتفع ليتجاوز مليون عامل.
وقالت الشيخ، إن القطاع الصناعي يعتبر أكبر مشغل خاصة الصناعات التحويلية، مؤكدة أن الصناعة عامل مهم لتنمية المناطق القروية وتقليل الهجرة منها إلى المدن، وإنها قد تسهم في تحقيق الهجرة العكسية، فضلا عن قدرتها في دعم الاكتفاء الذاتي.
ودعت رائدات الأعمال إلى الاستفادة من التوجهات الحكومية الجديدة نحو تنويع مصادر الدخل القومي والاتجاه باستغلال القوى البشرية السعودية من الذكور والإناث، مشيرة إلى أن هذه التوجهات الجديدة تفتح عديدا من المجالات أمام المستثمرة السعودية خاصة في مجال التصنيع.

الكاتب : مويضي المطيري من الدمام

أضف تعليقاً

Filed under Uncategorized

السياسة الصناعية


جملة التدابير والإجراءات التي تتخذها الحكومات لتشجيع الأنشطة الإنتاجية الصناعية داخل البلد، وإحلال المنتجات المصنَّعة محليا مكان تلك المستوردة من الخارج (سياسة إحلال الواردات)، أو حماية الصناعات الناشئة من المنافسة الأجنبية، أو توجيه الاستثمارات إلى قطاعات معينة نظرا لأهميتها الإستراتيجية أو لعوائدها المرتفعة، أو لأي اعتبار آخر تراه الحكومة.

وتتراوح الأدوات التي تتخذها الحكومات لتحقيق أهداف سياستها الصناعية بين فرض الرسوم الجمركية المرتفعة و/أو وضع القيود غير الضريبية (معايير تقنية أو صحية مثلا) على بعض الواردات للحد منها، وتقديم الدعم والمساعدات المالية للمقاولات الصناعية، وتوفير الطاقة والسلع الأولية لها بأسعار تفضيلية.

كما تعمل الحكومات على تدريب العمالة المحلية وتأهيلها، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الجامعات والمعاهد، وعقد شراكات مع حكومات أو شركات أجنبية لاستقدام التكنولوجيات الحديثة… إلخ.

لمحة تاريخية
ارتبطت السياسة الصناعية تاريخيا في الغرب برغبة الحكومات في حماية الصناعات الوطنية الناشئة من المنتجات القادمة من الخارج، والتي كانت في معظم الأوقات أكثر تنافسية بسبب أسبقيتها في التمرس واكتساب التجربة في المجال الصناعي، ودورهما في خفض التكاليف والتأهل للمنافسة.

وفي هذا السياق، يؤكد المؤرخ الاقتصادي بول بيروك -في كتابه المعنون “أساطير وتناقضات التاريخ الاقتصادي”- أن البلدان الغربية (خاصة أوروبا والولايات المتحدة، وكذلك اليابان) طورت صناعاتها في ظل السياسة الحمائية، وليس في كنف التجارة الحرة على عكس ما هو شائع.

أما البلدان النامية فقد حرصت بدورها ومنذ استقلالها على تشجيع التصنيع، وآمنت به كأقصر الطرق نحو تحقيق التنمية الاقتصادية والالتحاق بالغرب.

وعملت الحكومات في هذه البلدان على تبني سياسات لإحلال الواردات، وذلك بإنشاء صناعات محلية تقوم بإنتاج السلع التي كانت تستورد في السابق، وإقامة حواجز جمركية أمام السلع المستوردة لجعل السلع المحلية أكثر تنافسية.

زمن العولمة
أدت أزمة الدين التي عرفتها أغلبية البلدان النامية في ثمانينيات القرن العشرين إلى إنهاء حلم التصنيع عبر سياسات إحلال الواردات.

واضطرت هذه البلدان -مرغمة تحت إملاءات وشروط صندوق النقد الدولي والبنك الدولي– إلى انتهاج سياسات انفتاح اقتصادي تنسجم مع مقتضيات الاتفاقية العامة الخاصة بالتعرفات الجمركية والتجارة (اتفاقية الغات)، ومع الدينامية الجديدة التي قادت إلى عولمة الاقتصاد.

وانعكس هذا التوجه الجديد على أرض الواقع في خفض جذري للرسوم الجمركية، وإلغاءٍ لجميع الحواجز والقيود التي كانت تحد من قدرة السلع الأجنبية على الولوج إلى الأسواق الداخلية.

كما تم إلغاء كثير من أشكال الدعم المقدم للصناعات المحلية سابقا لخرقها لمبدأيْ المنافسة الحرة والمعاملة الوطنية (عدم التمييز بين المنتجات الوطنية والأجنبية) اللذين أقرتهما “اتفاقية الغات”.

وفي هذا السياق، أصبح تنفيذ سياسات التصنيع بإحلال الواردات أمرا محفوفا بالصعوبات بسبب اشتداد المنافسة الأجنبية، وعدم قدرة الصناعات المحلية على الصمود أمام منافسة الشركات العالمية، نظرا لكونها أكثر خبرة وأرسخ قدما في مجالها.

كما أن حجم هذه الشركات العملاقة -التي تسوق منتجاتها في العالم- يسمح لها بالاقتصاد في تكاليفها (وُفورات الحجم) والبيع بأسعار تنافسية.

وأمام هذه التحديات، لم تجد البلدان النامية بدًّا من التنافس في استقطاب الاستثمارات الأجنبية لتكوين قاعدة صناعية محلية تستغل إمكانات السوق الداخلية، ولكن تبقى في الوقت ذاته موجهة نحو التصدير إلى الخارج.

وقد شجعت المؤسسات المالية الدولية -علاوة على الحكومات الغربية- هذا التوجه، ولا تنفك تدعو إلى المضي في هذا الطريق الذي يضمن -وفقا لزعمها- النمو الاقتصادي للجميع عبر الصادرات.

وتعد كوريا الجنوبية والصين من النماذج التي تكللت مساعيها في هذا المجال بالنجاح، نظرا لتوفرها على يد عاملة ماهرة وغير مكلِّفة (مقارنة بالبلدان الغربية)، بالإضافة إلى انتهاجها لسياسات حكومية محفزة للاستثمار، تمثلت في مشاريع البنى التحتية وتجهيز المناطق الصناعية وتشجيع البحث العلمي والابتكار.

لكن المتخصصين في الاقتصاد السياسي الدولي يرون أن الاعتبارات السياسية أيضا لعبت دورا مهما في هذه النجاحات، بفضل الدعم الأميركي الذي وجه الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى هذه البلدان وأعانها تكنولوجياً، في إطار تحالفات الولايات المتحدة الرامية إلى حفظ مصالحها الإستراتيجية في العالم.

وأمام حالات النجاح المعدودة والمتفاوتة في العالم، لا تزال الغالبية العظمى من البلدان النامية خارج سلسلة القيمة الصناعية بالرغم من انفتاحها، وتكتفي بتصدير مواردها الطبيعية في حالتها الخامية دون أي تثمين، أو بالتخصص في الأنشطة الزراعية أو الخدمية كقطاع السياحة.

ونادرا ما توفق هذه البلدان في جلب استثمارات صناعية إلا ما كان من بعض الصناعات التحويلية الخفيفة، مثل بعض الصناعات الغذائية أو المنسوجات.

المصدر : الجزيرة

أضف تعليقاً

Filed under Uncategorized

الثورة الصناعية

الثورة الصناعية تحولاتٌ علمية واقتصادية واجتماعية كبرى شهدتها بريطانيا ثم أوروبا نهاية القرن الـ18، نتيجة نشوءِ التقانة مع اكتشاف الآلة البخارية، مما أثر بعمق في تراتبية قطاعات الإنتاج من حيث إسهامها في الاقتصاد.

وهكذا احتلت الصناعة مكانة ريادية بدل الزراعة بعد أن تحولت الأولى من النمط التقليدي اليدوي إلى نمط أكثر حداثة وأغزر إنتاجا وتتمتع الآلة فيها بمكانة مركزية.

النشأة التاريخية
تفجرت الشرارة الأولى للثورة الصناعية في بريطانيا باكتشاف الآلة البخارية في ستينيات القرن الثامن عشر، فتسارعت وتيرة ازدهار صناعة النسيج والصلب وهما أهم الصناعات يومها. وبعد ذلك انتشرت الظاهرة إلى باقي أرجاء أوروبا ثم أميركا الشمالية في مطالع القرن التاسع عشر.

والواقع أن قيام الثورة الصناعية يبقى في المقام الأول تتويجا منطقيا لتطور علمي هائل جاء ثمرة النهضة الأوروبية التي قامت قبل ذلك بقرنين، كما أنه -بدرجة أقل- نتيجة منتظرة لازدهار الصناعة التقليدية والتجارة العالمية، مع ما رافق ذلك من بروز الحاجة إلى وسائل وأدوات إنتاجية تُمكن من الاستجابة للحاجة المتزايدة للسوق العالمية التي لم تعد الصناعة التقليدية اليدوية قادرة على تلبيتها.

بيد أنه لا بد من إبراز حقيقة أن تطور إنتاج الفحم الحجري في بريطانيا -وهو مصدر الطاقة الأهم في العالم حينها- فتح عيون الفاعلين الاقتصاديين على استشراف آفاق توظيف هذه الإمكانيات على نحو أنجع بإدماجها في القاعدة الإنتاجية.

ترسخت الثورة الصناعية أولا في بريطانيا، فازدهرت صناعة النسيج واستخراج الفحم الحجري وصناعة الصلب، وتوسعت شبكات المواصلات وظهرت الجسور الحديثة، وإن كانت السكك الحديدية لم تظهر إلا في أواسط القرن الموالي.

وعلى المستوى الاجتماعي نشأت طبقة عاملة حول المناطق الصناعية وظهرت حرف صناعية، وبدأ الواقع الجديد يُغير بشكل ملموس أنماط العيش وعادات الناس، وأخذ مفهوم التمدن في التبدل فأصبح معياره الأساسي وجود المصانع التي باتت تميز الحواضر الكبرى عن الوسط القروي، الذي كان في أغلبه لا يزال يعيش عصر ما قبل الصناعة.

ويرى مؤرخون أن الثورة البريطانية امتدت من 1770 إلى 1830، وهو ما مكّن بريطانيا من تحقيق تفوق هائل جعلها القوة الاقتصادية والعسكرية الأولى في العالم إلى أواسط القرن العشرين.

ومع بدايات القرن التاسع عشر، عرفت دول أوروبا -وعلى رأسها فرنسا– التصنيع متأثرة بالثورة الصناعية البريطانية، وقد دخلت فرنسا عصر التصنيع بشكل فعلي بعد ثورة 1789 وتحديدا خلال ما يُعرف بفترة “ملكية يوليو”، أي في حدود سنة 1830.

وفي تلك المرحلة، كانت ألمانيا هي الأخرى -ومعها أغلب بلدان أوروبا الغربية- تخطو على نفس الطريق، كما انتشر إشعاع الثورة الجديدة إلى أميركا الشمالية. ولم تصبح ألمانيا دولة صناعية إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، متخلفة عن سويسرا وبلجيكا اللتين عرفتا التصنيع على نطاق هام منذ أربعينيات ذلك القرن.

الطفرات الكبرى
تفجرت الثورة الصناعية الثانية أواخر القرن التاسع عشر باكتشاف الباحث الأميركي تومس إديسون للكهرباء والمصباح الكهربائي الذي شاع استعماله اعتبارا من 1880، كما رافق هذا التحول الهائل اكتشاف البترول والطفرة الكبيرة في الصناعة الكيميائية التي صاحبت إنتاجه.

وقد انتشر استخدام الطاقة الكهربائية في المجال الصناعي على نطاق واسع في نهايات القرن التاسع عشر، كما بدأ البترول يحل محل الفحم الحجري كمصدر أساسي للطاقة. وقد نتج عن هذا التحول ظهور أنواع جديدة من المعادن تُنتج في أغلبها أثناء عمليات تسخين معادن أخرى أو بخلطها أو تفكيكها كيميائيا.

وقد تعززت مكانة البترول بالإنجازات العلمية المحققة في اتجاه ابتكار المحرك الانفجاري الذي سيصبح حقيقة مع بداية القرن العشرين، ليدخل العالم عهد السيارة ذات المحرك التي شكلت تحولا جذريا في مفهوم المواصلات.

وقد مكّن اكتشاف الكهرباء كذلك من ازدهار الصناعات الدقيقة التي كان المحرك الانفجاري أول تجلياتها، ومهد هذا التحول لشيوع استخدام القطار ذي المحرك بعد أن ظلت عربات القطارات تجرها الخيول عقودا طويلة بعد انطلاق الثورة الصناعية الأولى.

وبعد ذلك توالت الإنجازات العلمية بابتكار طرق لتكثيف الموجات الصوتية وظهور التلفون والإذاعة والتلفزيون والطائرة.

وقبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، عرف العالم القنبلة النووية بعد أن لجأت إليها الولايات المتحدة لإلحاق الهزيمة باليابان فألقت قنبلتين نوويتين على مدينتيْ هيروشيما وناكازاكي فدمرتهما.

تواصل استخدام الطاقة النووية عسكريا إلى حدود ستينيات القرن العشرين، حيث ظهرت استخدامات أخرى لهذه الطاقة الهائلة خاصة في مجال الطب والصناعات الدقيقة. ونتيجة لذلك، ظهرت معادن جديدة بعد أن وفرت الطاقة النووية إمكانية الحصول عليها من معادن أخرى، عبر التكثيف والتسخين والتفكيك الكيميائي والذري.

وهكذا ظهر السليكون والسراميك والصمغ الصناعي أو (الريزينْ)، وهي مواد ساهمت بشكل كبير في ثورة صناعية جديدة كان أبرز مجالاتها قطاع الاتصالات، الذي شهد في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين طفرات هائلة جعلت العالم “قرية واحدة”.

تعززت هذه الطفرات بعد إطلاق مشاريع غزو الفضاء وما ترتب عليها من ظهور البث التلفزي الفضائي، ثم الإنترنت التي بدأت شبكة اتصالات سرية للجيش الأميركي ثم أتيحت للاستخدامات المدنية والتجارية في بداية تسعينيات القرن العشرين.

ويرى باحثون أن العالم مقدم على طفرات أخرى قد تبلغ حدودَ الثورة الجديدة، وذلك في ضوء البحوث الجارية في مجاليْ “تقنية النانووالخلايا الجذعية، والتي يُتوقع أن تنقل العالم إلى واقع جديد تنقلب فيه مفاهيم العلوم الدقيقة رأسا على عقب.

وقد تأكد هذا الاعتقاد مع الإعلان -في فبراير/شباط 2016- عن نجاح خبراء أوروبيين وأميركيين في رصدِ موجات الجاذبية التي تحدث عنها ألبرت آينشتاين في نظريته الشهيرة حول “الثقوب السود”.

أضف تعليقاً

Filed under Uncategorized

INDICATORS IN DEVELOPMENT

ECONOMIC STABILITY

A country that only depends upon agriculture sector cannot achieve stability. There is an imbalance, only the man-power i.e. labour-intensive technology is being used. Hence, industrialization provides economic stability to the country where in the country is not solely dependent on only one sector. There is a balance between the contribution of both the sectors to the economy.You are reading article on Importance of Industries in Development of country

INCREASE IN FOREIGN EXCHANGE RESERVE

With the introduction of more and more industries, there will be a rise in foreign exchange earnings. The exports will rise and imports will start falling in numbers. There would be more cash inflow, self-sufficiency will increase.

UTILIZATION OF NATURAL RESOURCES

There may be a lot of resources lying unused like barren lands and minerals, which can be of no use to the agricultural or financial sectors of a country. Therefore industrial development would add to the utilization of such resources, which otherwise would have been completely wasted and their contribution in monetary terms would have been NIL.

SUPPORTS AGRICULTURAL, DEFENCE AND OTHER SECTORS OF ECONOMY

With the development of industrial sector other sectors are also benefited. Industries provide machinery like tractors and modern inputs to the agricultural sector. It improves the working and live-style of the farmers. Industries also provides arms and ammunition for the defence of a country, without these the country will become extremely vulnerable. You are reading article on Importance of Industries in Development of country . And also the country cannot rely upon other countries for it’s provision.Industrialization also improves other sectors like transport, construction, communication, finance etc , as it provides infrastructure and other supportive elements for all these sectors.

IMPROVEMENT OF BALANCE OF PAYMENT AND GOVERNMENT REVENUE

Due to industrialization, domestic goods i.e. goods manufactured by own country increases, and so does it’s exports. It is favorable for balance of payment because value of finished goods increases as compared to the primary goods. Collection of taxes like excise duty , indirect taxes, income taxes also increases with industrialisation.

IMPROVEMENT IN INVESTMENT AND SPENDING

Industrialization causes the income of people to rise, and improves their standard of living. There is a rise in income, and so rate of savings, rate of investment and rate of spending also rises automatically. This is an important event for the rapid growth of a country.

And last but not the least, it provides huge employment to the people of a country. Thereby eliminates most of the social and economic problems of a country , as unemployment is the route cause that has underpinned all the drawbacks for a country.The most Importance of Industries is to reduce unemployment.

#alokabco

 

أضف تعليقاً

Filed under استشارات صناعية, تطوير مشاريع صناعية

Industrial Value Chain Integrated Tool Diagnostics

Over the last decades the world has witnessed a gradual relocation of manufacturing activities from developed to developing countries, opening up new opportunities for employment, increased income and economic growth for some of the world’s poorer and less developed countries. However, the process of industrialization has not benefitted all developing countries equally. In the 2009 Industrial Development Report, UNIDO makes a distinction between the countries of the “bottom billion” trying to break into global markets for manufactured goods, and the middle-income countries attempting to move up to more sophisticated manufacturing. New industrial challenges exist for both groups of countries, among these, to i) build up industries so as to benefit from value addition in commodities originating from developing countries, ii) turn non-competitive industries into competitive ones that create income and employment, iii) meet the Millennium Development Goals, particularly the overarching goal of poverty reduction, and iv) make industrial development compatible with a sustainable use of natural resources and the elimination of negative effects on climate change through energy use. However, it is especially the smaller and less developed countries that are increasingly challenged by competition and trade barriers, while at the same time under pressure to introduce new technologies and systems of production. Consequently, less developed countries could lose opportunities to effectively participate in global value chains and may be illequipped to compete in national and regional markets. Industrial value chains are complex both in terms of the various segments they cover (from primary materials to consumption), and the impacts that their progress and development can generate. It is in this context that UNIDO’s value chain diagnostics tool aims to provide guidance. The main objective is to draw a complete picture of the chain using a set of diagnostic dimensions, as broad in nature as possible, to describe the current situation in a given context. Once this is established the diagnostics also help to reflect on opportunities and constraints that impact on certain dynamics in the value chain, automatic or induced through governments and development agents. Industrial value chain diagnostics is a useful tool that assists analysts, programs designers and project managers in country governments and development agencies to formulate industrial policies and development programs. It helps identify constraints and technological and market opportunities relating to a particular commodity or value chain. Often this tool may also point to an apparent insufficiency of policies and institutions and a lack of service facilities that are preconditions for value chain development. Though the starting points of value chain analysis are frequently practical objectives, e.g., to increase production, introduce new technology, improve processing and expand marketing of a specific product, applied correctly and with a broad enough perspective, industrial value chain diagnostics can lead to sustainable industrial development by contributing to social, economic and environmental goals.

#alokabco #العقاب_للتطوير_الصناعي

أضف تعليقاً

Filed under Uncategorized